أحكام نقض في دعوى صحة ونفاذ عقد البيع | أهم المبادئ
ما المبدأ الأساسي في دعوى صحة ونفاذ عقد البيع؟ المبدأ الأساسي هو أن الدعوى لا تستهدف مجرد إثبات أن البائع وقّع العقد، وإنما تستهدف تنفيذ عقد البيع تنفيذًا عينيًا على نحو يسمح بنقل الملكية متى توافرت شروط ذلك. وقد قررت محكمة النقض في الطعن رقم 281 لسنة 32 قضائية، جلسة 21 أبريل 1966 أن الطلب يفترض أن يكون البيع من شأنه نقل الملكية، وأن على المحكمة بحث صحة البيع واستيفائه الشروط اللازمة لانعقاده وصحته ومدى إمكان تنفيذ الالتزام الذي يرتبه على البائع. ومن هنا يظهر الاختلاف الجوهري عن دعوى صحة التوقيع؛ فالأخيرة تركز على نسبة التوقيع إلى صاحبه، أما الدعوى الثانية فتدخل في حقيقة التصرف وإمكان تنفيذه. لماذا توصف دعوى صحة ونفاذ بأنها دعوى استحقاق مآلًا؟ لأن النتيجة المقصودة من الدعوى لا تقف عند إثبات وجود العقد، بل تمتد إلى تمكين المشتري من الوصول إلى نقل الحق إليه إذا كان التنفيذ العيني ممكنًا. وقد أكدت محكمة النقض هذا المعنى في أحكامها؛ فالمحكمة هنا لا تتوقف عند ظاهر العقد، وإنما تبحث حقيقة التعاقد ومداه والحقوق والالتزامات التي يرتبها. ولهذا يمكن أن يمتد البحث إلى: سند ملكية البائع. سلس...